فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 4814

الشيخ صالح المغامسي:لم يجد الأبُ أبنه وجد الزوجة سألها عن حالهما , سألها عن إسماعيل أخبرته أنه خرج يقتات لهم , يصطاد على حاجة الناس للطعام آنذاك , فسألها عن الحال , فأخبرته أنهما في شر حال , فسكت وقال لها اقرئيه مني السلام وقولي له غير عتبت بابك , عاد إسماعيل ذهب إبراهيم من قبل , أخبرت الزوجة زوجها , سألها كأنه أنس شيئًا , أخبرته الخبر قال ذاك أبي وأمرني أن أفارقك , ففارقها وتزوج أخرى عاد إبراهيم كان إسماعيل بنفس القضية غير موجود , والناس آنذاك يبعدون يعني جدًا , سألها عن الحال ذكرت خيرًا , كان لسان حالها أطيب من الأولى قال اقرئيه مني السلام وقولي له ثبت عتبت بابك , عاد إسماعيل قبله إبراهيم قد عاد إلى الديار المباركة , سألها أخبرته الخبر قال هذا أبي وأمرني أن أبقي عليك , في الثالثة عاد إبراهيم وجد إسماعيل تعانقا والد وولده أب وابنه كل منهما صنع بالآخر ما يستحقه , ثم قال إبراهيم لأبنه إسماعيل يا بني إن الله أمرني أن أبني بيتا, قال يا أبتي أطع ربك , قال: أوَ تعينني , قال: نعم , فأشار إلى أكمة إلى مكان في الأرض أن يبنيها , ثم أخذا يتعاونان في بناء البيت , إبراهيم يبني وإسماعيل يعطيه الحجارة حتى أرتفع البناء فاضطر إلى شيء يتكئ عليه الذي عُرف بعد ذلك بمقام إبراهيم وسنتكلم عنه بالتفصيل , شيد البيت هذا معنى قول الله وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ولاحظ أن هذين النبيين جمعا ما بين العمل والدعاء , كانا يعملان ويدعوان الله جل وعلا أن يتقبل منهما هذا دأب الصالحين في كل زمان ومكان , هذا المدخل للموضوع في قضية بناء البيت وهذا لا خلاف عليه بين الناس , جعل الله البيت معظم في قلوب الناس في قلوب العباد , سواء ممن كان على ملة إبراهيم , أو بعد تغير الملة بعد ذلك , قريش دانت إليها بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت