فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 4814

مكة المكرمة مدينة قديمة ولها جذور عميقة في التاريخ , ومن المرجح أن بدأ السكن بها يرجع إلى أيام سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام , وذلك في القرن التاسع عشر قبل الميلاد قال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام ( {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ } إبراهيم37) ولقد استجاب الله عز وجل دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام , وفي أواخر القرن الثالث الميلادي تقريبًا استطاعت خزاعة بزعامة ربيعة بن الحارث أن تتولى أمر مكة المكرمة وخلفه عمرو بن لحي الخزاعي والذي يعتبر أوائل من بدل دين إبراهيم عليه السلام بالوثنية ثم أنتقل أمر مكة المكرمة من خزاعة إلى قريش بعد تحكيم يعمر بن عوف بن كعب بن الليث وذلك بسبب كثرة الصراع الذي حدث بين خزاعة حيث حكم يعمر بن عوف بحجابة البيت وأمر مكة المكرمة لقصي دون خزاعة وأن لا تخرج خزاعة من مسكنها من مكة المكرمة , ولعل من أهم الأحداث التي حدثت في هذا العصر هو قدوم أبرهة الأشرم لهدم البيت الحرام سنة 571 م للميلاد والذي سمي بعام الفيل وهي السنة التي ولد فيها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولا شك أن ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم كان له أكبر الأثر في تغيير الحياة في مكة وفي العالم حيث أمر بطلب العلم وحث عليه وأضحت مكة المكرمة مهدًا للعلم كما غير الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرًا من الأمور الاجتماعية وفي عهد الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم أصبح المسجد الحرام مزدحمًا بحلقات رجال الحديث والقراء وأصحاب الفتوى وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان أول توسعة للمسجد الحرام حيث شملت إضافة أسوار وأبواب للحرم وكان ذلك عام سبعة عشر للهجرة ثم قام الخليفة عثمان بن عفان رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت