فهرس الكتاب
الحية عدو فلأن النبي صلى الله عليه وسلم عرف أن الحية عدو لم يترك لها مجال أن تبدأ لأنها عدو لن ترحمك ولهذا قال بحديث آخر ( الحية أخت للعقرب قال:لعن الله العقرب لا تدع نبي ولا غيره ) وفي حديث ( لا تدع مصلي ولا غيره ) فالمثال البسيط هذا يبين لنا أن المعرفة بالشيء يستطيع الإنسان أن يكون منفذًا لأشياء كثيرة فلهذا يحتاج كل من يريد أن ينصف أحدًا أو يحكم على أحد لأن الإنصاف فرع عن الحكم لما يريد أن يحكم الحكم فرع عن المعرفة الإنصاف نوع من الحكم والحكم فرع عن المعرفة لكن من كان جاهلًا لا يمكن أن ينصف والإنسان إذا جهل نفسه جهل قدره وإذا جهل من حوله لم يحسن التعامل عليها فالباعة مثلًا السُوقة لا يعرفون قدر العلماء وهكذا كل أحد يجهل احد يكون تعامله معه بإجحاف لا بإنصاف بخلاف من كان يعرف فهذا أقرب إلى الإنصاف من غيره ولهذا جعلنا المعرفة باب كل شيء الأولى والمعيار الأول فلن يعبد الله إلا من يعرف لله في كل باب في كل طريق المعرفة مدخل عظيم ..
الأستاذ معمر: ذكرتم من هذه الخصائص وثانيها هو التجرد من الهوى ..
الشيخ صالح: الهوى يقول نزار: [ إن الهوى في طبعه غلابُ ] التجرد من الهوى نقطة أساسية في حصولك كإنسان على الإنصاف بأمثلة الأمور كثيرًا بلغك كتاب وكثير من الأخوة الذين يشاهدوننا كتاب ( المائة الأوائل ) ما المائة الأوائل كتاب ألفه الدكتور: مايكيل هارت أراد أن يجمع فيه بعد أن أستقصى التاريخ استقصاه معرفيًا ولذلك قدمنا المعرفة بعد أن نظر في الأشخاص الذين أثروا في التاريخ ..كان لهم أقدام راسخة شوقي يقول:-
ليس الخلد مرتبه تلقى وتأخذ من شفاه الجاهلينَ
ولكن منتهى هممًا كبارًا إذا ذهبت مصادرها بقينا
وسر العبقرية حين يسري فينتظم الضائع والفنونَ
وأخذك من فم الدنيا ثناء وتركك في مسامعها طنينًا