فهرس الكتاب
شهر شعبان فانا اشكرهم وهذا من دلائل تحليهم بالإنصاف ....
الأستاذ معمر: كنا قبل قليل نتحدث عن هذه الخصائص الرئيسية للإنصاف هي أربع خصائص كما ذكرت المعرفة التجرد من الهوى النظرة الشمولية وكذلك التماس الأعذار هذه القواعد لابد لها من حواشي أو أشياء تسند هذه الأشياء الأربعة ..
الشيخ صالح: أولى تلك التي يجب مراعاتها من تلك الخصائص أن نعلم انه ليس من الإنصاف أن نجحف في حق من له حق لأن احد غيرنا بالغ فيها ، مثال من القران عيسى بن مريم عليه السلام زعمت النصارى انه ابن الله في بعض أقوالهم انه ثالث ثلاثة هذا الغلو مذموم شرعًا لكن ذلك لا يعني أن ننصف عيسى فلا نأتي لأن طائفة غالت فيه وحادت في الصواب فيه في أن لا نتصف ولا نعرف له المقام الذي أعطاه الله جل وعلا إياه ومن اجل ذلك أثنى الله جل وعلا عليه قال ( {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } الأحزاب7) فنُعده خامس أولي العزم من الرسل وقال جل وعلا ( {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } الشورى13) فغلو النصارى في عيسى بن مريم لم يمنع القران أن يأتي بالإنصاف بحق عيسى بن مريم هذا التأصيل الأول هذا التأصيل يذهبنا للواقع ثمة أشياء في حياتنا بكل وضوح نشعر بانقباض نحوها خوفًا من أن نُتهم إننا مبالغين فيه فأردنا أن نفر من الباطل فلم نصل إلى الحق فنأخذ أمثله