فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 4814

الشيخ صالح: من كان ظاهره الحق لابد أن يُقبل لأن الحق لا يرد لأن مصدره باطل ، استدل العلماء على هذا ، فإن بلقيس كانت عابدة لوثن تعبد الشمس ومع ذلك الله جل وعلا قبل منها بعض قولها ( {قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً } النمل34) هذا كلام الله حكايةً عنها ثم قال ربنا خاتمًا الآية (وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) قال شيخنا رحمة الله تعالى عليه ، فهذا قبول من الله جل وعلا لقولها رغم أنها عابده لوثن وفي هذا دليل على أن الحق يُقبل أيًّا كان مصدره ، فمن الإنصاف أن نخبر هذا من الحسن بما قاله عما أثنى الله جل وعلا على بعض اليهود في قضية أتائهم للأمانة (بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) والمقصود من هذا أن الإنسان مهما كان سيئ يقبل منه الحق إذا وجد ولا يمنع قبولنا الحق من كونه على باطل في أكثر أمره .

الأستاذ معمر: هناك أزمة فضيلة الشيخ في مثل هذه الأمور ، كثير من الناس من يصادر جهود كثيرة وهي للأسف سلوك مُشين .

الشيخ صالح: مشين من واقع مرير وحتى أننا لو أردنا أن نطبق هذه القاعدة هم الذين يزعمون بهذا يطبقونها على أنفسهم لما قبل بعضهم من بعض لكناه قاعدة مشوبة بالأهواء تطبق على أقوام دون أقوام ، والعلماء الذين تكلموا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قالوا إن الأمر بالمعروف وفعل المنكر لمن يريد المعروف أمران لا يُسقط احدهما بينما الآخر نبه عليه القرطبي وغيره ومعنا لا يُسقط احدهما بالآخر يعني كونه أمر بالمعروف لا يُعفيه من أن يُنكر وكونه ينكر لا يمنعه من أن يعمل المعروف لكل مجراه ولكل طريقه .

الأستاذ معمر: نعود إلى بعض الأمور التي يجب مراعاتها فضيلة الشيخ في هذه القضايا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت