فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 4814

الله جل وعلا يرونه انه حكمًا عدل وهذا حق قالوا ومن عدله جل وعلا انه لم يترك الناس من دون عقوبة وان ادم اخطأ فبعث بزعمهم الكاذب ابنه الذي هو عيسى في دينهم حتى يحرر الناس من خطيئتهم فمن امن بعيسى على انه ابن الله شمله عفو الله عن تلك الخطيئة ومن لم يؤمن بعيسى على انه ابن الله لا يشمله ذلك العفو هذا دين النصارى بالأصل وهو طبعًا محضٌ كذب قال الله جل وعلا (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا(88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) مريم ) الشاعر الانجليزي في الفردوس المفقود يأتي على أن هناك صراع مابين الشيطان وعصبته من الجنة ومابين الملائكة هذا الصراع في الاستيلاء على الجنة وان يذكر تدخل عيسى في القضية والشعر الملحمي أصلا في العرف الأدبي عامه في جميع الثقافات يعتمد على الحرب فيصور صراعات تقوم مابين الملائكة والشيطان ويضع الشيطان في قوة شديدة حتى يجعل الحرب نوع من التوازن طبعًا هذه المسالة نحن نقول انه من باب موجود لا من باب انه حق نهر باطل .. طبعًا هذه الثقافات في قضيه الجنة والخروج منها يتسع للمسلمين وغير المسلمين مثلًا الفرزدق الشاعر الأموي المعروف كان تزوج من أمراءه ثم طلقها فندم على طلاقه إياها فقال:-

ندمت ندامة الكُسعي لما *** غدت مني مطلقه نوارُ

وكانت جنتي فخرجت منها *** كآدم حين أخرجه ضرارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت