فهرس الكتاب
الشيخ صالح: الآية يأمر الله نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم جنات من بين ما في الجنات فاكهة وأنعام وخيرات قال الله جل وعلا (وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ) أهل الجنة (مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُواْ ) أي أهل الجنة (هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ) الإضافة هنا منقطعة ذكر الله من قبل لماذا ؟ فبنيت اللام على الضم بانقطاع الإضافة فأصبحت هذه الإضافة تحتاج إلى تقدير أن تقدر من قبل لماذا فمنهم من قدرها بمعنى منى قبل أن يدخلوا الجنة فيصبح في الدنيا فيصبح أنهم يرون ثمار تشبه ثمار الدنيا قال: ابن عباس ليس بينهما إلا الأسماء ولكن الذي نراه والعلم عند الله أن الذي يحدث وفق ظاهر الآية أنهم يرزقون ثمار ثم بعد ذلك إذا رزقوا منها خلا مكانها فإذا خلا مكان هذه الثمرة جاء غيرها فإذا لجأ إلى غيرها بعد ذلك ليأكلها وطعمها لما يروها أول مرة يحسبونه كالأول يقولون هذا الذي رزقنا من قبل ما تغير شيء لكن إذا طعموه وجدوه يختلف ولهذا قال الله (وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهًا) الآن التشابه في الدنيا يعطيك خيارات لكن الخيارات في الدنيا لابد أن يكون الترجيح بنا على نقص في المرجوح لابد ،يعني عندما تقارن بين شيئين وتختار احدهما ما يدفعك إلى اختيار أحدهما إلا علوًا في وجهه ما في المرجوح لكن هذا الخيار الذي في الآخرة قال قتادة:خيار لا رذل فيه ، يعني لا يمكن أن يكون في أي منها نقص أو عيب (وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهًا) أي في ظاهرها واحدة لكنها مختلفة في الطعم وهذا يستمر لأن الله عبر بكلمة (كُلَّمَا) من دلائلها الاستمرار فهذا الحل في الإشكال في قوله تعالى في تقدير الإضافة من قبل والحل في قوله تعالى (وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهًا) .