فهرس الكتاب
أيها الأحبة أولًا أحببت أن أختم كلامي هذا حتى لا أطيل فالشيخ باع طويل في هذا والمشاهدون يرغبون في المزيد ، أقول أيها الأحبة بقيت كلمتي المزيد ، فأقول حينما تسمع قوله تعالى (سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ النحل32) هل ترى نعيمًا أيها الحبيب فوق هذا النعيم ؟ نعم بقي بعد هذا الحسن ، حينما تكلم عن هذا الأمر العظيم وعن هذا الأمور فهذا اليوم المزيد ، أستمع يوم ينادي المنادي يأهل الجنة ، إن ربكم تعالى يستزيدكم ( أي يطلب زيارتكم ) فحيّ على الزيارة ،فينهضون إلى الزيارة مبادرين فإذا بالنجائب قد أعدت لهم حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح نُصب لهم منابر من نور ولؤلؤ وزبرجد وجلسوا على كثبان المسك ثم يناديهم المنادي يا أهل الجنة سلامٌ عليكم ( {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ } الأحزاب44) يا أهل الجنة هذا يوم المزيد ، ثم يكشف الرب سبحانه الحجب عنه ويتجلى لهم فيغشاهم من نوره ما يغشاهم ، فيا قرة عيون الأبرار بالنظر إلى الوجه الكريم في دار الآخرة ،ويا ذلة الراجعين بالصفقة الخاسرة (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَة (25) )
يا سلعة الرحمن لستِ رخيصتًا *** بل أنتي غاليةٌ على الكسلانِ
أيها الأحبة من أراد الجنة فعليه أن يكون من عباد الله الذين يخشونه والذين يشفقون من عذابه ( {وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ } الرعد22) في السراء والضراء ، يؤتون ما أُتوا وقلوبهم وجله ، يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ، إذا ذكر الله وحده وجلت قلوبهم ، ّإذا تُليت عليهم آيةً زادتهم إيمانًا ، على ربهم هم يتوكلون ، عن اللغو معرضون ، للزكاة فاعلون ، للفروجهم حافظون إلى على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم 0