فهرس الكتاب
الطَّعَامَ ) فهذه كلها محكمات على أن عيسى ابن مريم عبد ورسول وبشر ، وابن لآدم ، ترد إليها المتشابه ، لهذا قال الله: (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ) ، هنا قبل أن نتجاوز هذه النقطة مهم جدا نحن نعرف من يسمع بعض محاضرات بعض العلماء و بعض الدعاة فيأخذ المتشابه منها ، ويجعلها أصل ، وينسى أن للشيخ كلام محكم لو التبس عليك فهم بعضه لوجب عليك أن ترجه إلى محكم كلامه ، حتى يكون حقا أنت تريد الحق ، أما أن يقف الإنسان عند هذا الأمر لأن الإنسان الملقي المحاضر المدرس نحن في برنامجنا هذا عرضة لأن يخطأ عرضه لأن اللفظ يخونه ، عرضة لأن لا يحسن التركيب ، وإن كان مراده قصدا ، سأقول لك قصة يعني خبر حصل لي شخصيا: أن كنت أتكلم مرة في مسجدي وأتكلم عن قضية إن كيدهن عظيم ،إن كيدهن عظيم ورد ت في القرآن حكاية عن عزيز مصر ، ولم ترد في القرآن على أنها مسندة إلى الله ، وهي من كلام الله ، فأنا أشرح ، أنا لم أتكلم عن أسماء الله ولا صفاته ، أنا أتكلم عن (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيم) لا يحق أن نقول إن الله وصف كيهن بأنه عظيم ، لأن هذا جاء حكاية عن العزيز نفسه ، قال: ( قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) فسبق لسان ما أحسنت اللفظ والتركيب قلت: هذه جاءت على لسان امرأة العزيز ، ليست على لسان الله . طبعا أنا أخطأت في التركيب في اللفظ لمن قلت: على لسان الله ، لكن ليس المراد من كلامي قطعا أن أثبت أن لله لسان ، لأن الله لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ، فعندما يأتي إنسان في قلبه دغل أو ربيب لكلمات يسمعها من غيره فيأتي يقول هذا لا عقيدة له ، هذا يؤول في الصفات ويحتج بها .
الأستاذ معمر: أحيانا المفسر يريد الإيضاح .