فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 4814

والمتشابه: هو أن لفظه أو تركيبه ، قد يحتمل معنى يوافق المحكم ، ويحتمل معنى لا يوافق المحكم . لكن هذا الاحتمال ناجم من اللفظ والتركيب لا من المراد ، وهذا القيد مهم جدا في فهم القضية ، مراد أن هذا المتشابه لفظه وتركيبه يختلف عن المحكم ، لأن لفظه وتركيبه يختلف عن المحكم فلا يظهر المراد لك جليلا كما يظهر في المحكم ، المراد واحد من الحكم ومن المتشابه ، لكن لفظ المتشابه ، يختلف عن لفظ المحكم ، أما المتشابه يحتمل معاني أخر لكنها غير مراده وهذا مهم جدا ، كيف يتضح ؟ بمثال: مثلا قال الله تبارك وتعالى نطق القرآن بأن عيسى روح من الله ، ( وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ) هذا كلام الله ، جاء النصارى قالوا: الله يقول أن عيسى روح من الله ، علام تعارضون أن عيسى ابن الله ؟؟ والله يقول"وكلمة منه"علام تعارضون أن المسيح ابن مريم ابن الله ؟؟؟ هذا متشابه المراد منه واحد إثبات شرف عيسى ، هو المقصود في المحكم ، فالذي فهموه غير مراد أبدا لكن الفظ يساعد عليه ، اللفظ يساعد على فهمهم ، لكن من أين أتوا ؟ أتوا من أنهم لم يردوا المتشابه إلى المحكم ، لهذا قال الله: (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ) هذه نسيت أذكرها في الأول (هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ) ما معنى (هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ) ؟ أي أصل الكتاب ، ما معنى أصل ؟ أي يرجع إليه ، فعندما نأتي بهؤلاء النصارى نقول هذا المتشابه ردوه إلى المحكم ، إذا ردوه للمحكم لاتضحت الصورة الله يقول عن عيسى: (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ) فهذه الآيات محكمة تبين أن عيسى عبد ، (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) تبين محكما ، تبين أن عيسى عبد ، (مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت