فهرس الكتاب
ويفرق الإنسان ما بين حاله وهو إمام مابين حاله وهو منفرد ، فإن كان مأموما فلا شك أنه تبع لإمامه لكنه إن كان إماما يتحرى عدم الإطالة ، لكن كذلك لا يتوخى التقصير المخل وإنما لابد أن يكون هناك طمأنينة في الركوع والسجود ويُعلم الناس بهذا ولكن لا تكون هناك إطالة تجعل الناس منفرين ، ومعلوم حديث معاذ في القضية ، إلا أنني أريد آتي بفائدة في هذا ورد في السؤال حديث معاذ كان يصلي بقومه ، فكان يصلي وراءه شاب ، فالشاب عندما كان معاذ يطيل ترك الصلاة وانصرف ، فغضب معاذ وتفرس فيه أنه منافق ، فذهب مجمل الحديث الاثنان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فكلاهما قال ما عنده هذا يشتكي معاذا أنه يطيل ، ومعاذ يشتكي أن هذا يترك الصلاة ويخرج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أفتان أنت يا معاذ ؟؟"وعلمه ما يقرأ ، قال هذا الشاب:"وسيعلم معاذ إذا أقبل العدو من الذي يثبت ؟؟"ثم انتهى الأمر ، فحدثت غزوة بعدها ، فتقدم الشاب الصفوف ومات شهيدا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ومعاذ معاذ -رضي الله عنه وأرضاه - أكبر أجلاء الصحابة ، قال له صلى الله عليه وسلم:"ما ذا فعل صاحبك أو ما فعل خصمك ؟"قال:"يا رسول الله صدق الله ، وكذبت". معاذ يقول: صدق الله - أي الرجل - وكذبت . كذبت هنا بمعنى أخطأت ليس قلت خلاف ما أتكلم ، كذبت بمعنى أخطأت ، وهذا وارد ، يعني هذا الرجل صدق الله في نيته فصدقه الله ، أي عندما قالها كان صداقا ،عندما قال: سيعلم معاذا إذا أقبل العدو من الذي يثبت أو من الرجل أو من الشهم ؟ فالرجل كان صادقا في دعواه ، فهنا انظر رجل فقهه لم يتحمل الإطالة مع ذلك ثبت في مواقف جليلة عظيمة ، المقصود من هذا هذا استطراد كما قلت لأخي السائل الأخ محمد الله يحفظه ، أن القضية قضية أن الإنسان يفرق بين كونه إمام أو كونه منفرد ، وكونه تابعا .
الأستاذ معمر: أم خالد كانت لها مداخلة جميلة .