فهرس الكتاب
الله عليه وسلم:"ويلك إن لم أعدل فمن يعدل"، ثم قال:"سيخرج من ضأضأ هذا أقوام"ولهذا قال العلماء إن أول فتنة كانت بسبب الدنيا .
فالدنيا لما ذكر الله زينتها قسمها قال: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء) فأعظم ما يمكن أن يُبتلى به طالب العلم قضية النساء ، فقد يسرف الإنسان في الدخول في أمور نسويه تقوده عياذا بالله من حيث لا يشعر وسط فتنة النساء ، فلا يستطيع الانفكاك منها لأن المرأة غاية مرغوبة زينة في دماء الرجل ، فيجب للإنسان العاقل أنا أتكلم عن الراسخين في العلم ، أن يجتنب هذا العالم قدر الإمكان وأن يحاول أن تكون الأمور على بينة واضحة وأن لا يغرق ولو تحت مسمى الدين ،أو مسمى العلم أو مسمى الدعوة ، أو مسمى التعليم أو ما إلى ذلك ، يكون الأمور بحد وهذا ليس فيه نقص من النساء لكن من حق الرجل أن يحافظ على دينه .
الزهد في الدنيا بمالها ، المال بعد النساء قال الله: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) فيكون الإنسان في بنيه يحب أن يرى الناس أبناءه لأنهم أبناء الشيخ فلان في أبهى حلة ، فيبحث عن المال بأي طريقة ليُظهر أبنائه منعمين ، وهذا يخالف قلنا الرسوخ في العلم ، كذلك بعد ذلك جمع المال ، جاء في زماننا هذا الانفتاح الإعلامي ، والانفتاح الإعلامي الحق أنه شهرة لأن الإنسان يقايضه الناس على شهرته ، فيمجد و يبجل و يوسع له الطريق ، و يحفى و فلا يجوز لمؤمن ينتسب إلى العلم أن يشتري بعلمه ثمنا قليلا من الدنيا ، ما جاء عرضا كما قلت يحاول رده قدر الإمكان ، و يقبله إن لم يكن فيه كبر في نفسه ، ولا ضرر على غيره ، أما غير ذلك يقف ولا يجوز لعاقل أن يأخذ حقه قبل أن يلقى الله .
الأستاذ معمر: يعني يا شيخ مشاركة العلماء في البرامج الإعلامية ترى أنها تكون مجانية ، والأخذ ينافي الزهد ؟