كيف يزار النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل الإنسان القبر ثم يسلم عليه ويقول (السلام عليك يا رسول الله وإن زاد أشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) ثم يمضي جهة اليمين إذا كان داخلًا من باب السلام فيأتي يسلم على الصديق ويقول (السلام عليك يا أبا بكر وإن قال أشهد أنك كنت وزير صدق ) ثم يتنحى قليلا ثم يسلم على الفاروق ويقول (السلام عليك يا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ) وإن قال كلمتان في حقه فلا بأس بهذا الأمر وتنتهي الزيارة وهذا هو السلام على الموتى عموما ًلكن الزيادة هذه لا باس لأنها أوصاف صدق فيه ثم بعد هذه الزيارة انتهت...وهو بلا شك عملٌ صالح فإذا أراد الإنسان أن يصلي بعد ويدعو ويتعامل مع المسجد على أنه مسجد لأن هذه الحجرات أصلا ًلم تكن ملحقة بالمسجد ولم تكن ملصقة بالمسجد فلما جاءت ولاية الوليد بن عبد الملك الخليفة المعروف أمر وليه على المدينة عمر بن عبد العزيز أن يوسع المسجد فأدرج حجرات أمهات المؤمنين في المسجد فدخلت حجرة عائشة تبعًا وليس أمرًا مقصودًا وإنما صلوا تسعين عامًا و الحجرة خارج المسجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والأربعة الراشدين وإلى عهد بني أمة لكن حصل الأمر تاريخيًا قدره الله ووقع لكن لا حجة فيه لأن النصوص حاكمة ومحكمة في هذا الشأن ودلت على أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد )
الأستاذ معمر: ( جميل جدًا يا شيخ ولا شك أن المسجد النبوي هو أول المساجد التي أقيمت فيها هذه الصلاة وإن أذنتم إلى أن نفصل الحديث بدأ من العهد النبوي إلى يومنا هذا والحديث طويل لعله يكون بصورة موجزة )