فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 4814

الشيخ صالح: علي رضي الله تعالى عنه وحمزة كلاهما شهد بدر وكلاهما من آل البيت ، علي رضي الله عنه خطب فاطمة وأراد أن يعقد عليها ويدخل عليها بعد بدر ، في بدرٍ أصابه هو نفسه مغنًا"شارف"والشارف هي الناقة المسنة ، والنبي صلى الله عليه وسلم لكون عليًا من آل البيت منحه شارف آخر ..يعني أعطاه من الخمس ..فأصبح لدى علي شارفان ..هذان الشارفان ..الناقتان المسنان أي المتقدمات في العمر ، كان في ذلك الوقت يعتبران غنيمة كبيرة جدًا ..خاصةً لفتى كعليًا ..لم يكن تاجرًا فعمد إلى أن يذهب بالشارفين إلى ديارٍ فيها إذخر ..نبات معروف ..حتى يأتي به إلى المدينة ويبيعه على الصاغة .. والصاغة آن ذاك يحتاجون إلى الإذخر ، فتفق مع يهودي من بني قينقاع أن يذهبا سويًا ..لأن هذا اليهودي له علم بما يحتاجه الصاغة من الإذخر ، في تلك الفترة الناقة هذي تحتاج إلى أقتاب إلى غرائر ..إلى أشياء توضع عليها ليذهب بها في رحلته ، فأناخ الناقتين بجوار دار لرجل أنصاري وعقلهما وذهب يبحث ، فلمّا اكتملت فرحته ووجد ما أراد أن يحتاجه من الأقتاب والغرائر والحبال وجاء ووعد الرجل اليهودي صاحبه ليذهبا سويًا وجد الناقتين قد جب من سنامهما ..يعني الذي نحرهما لم ينحرهما ليأكلهما .. ذكاء شرعيًا ..وإنما جب أسنمتهما من أعلى على عادة العرب في الجاهلية ، ثم بقر الخواصر حتى يأخذ الأكباد وترك باقي اللحم ، فرجل فرحٌ بشارفين أحده غنمه والآخر جاءه من النبي صلى الله عليه وسلم وقد يعتبران ثروة في ذلك الزمان ..فيراهما لا ينتفع منهما في شيء !.. يقول دمعة عيناي ، ثم أنه عاد للنبي صلى الله عليه وسلم ..سأل أولًا من فعل قالوا حمزة وهو في الشرب ..والشرب مجموعة القوم إذا جلسوا على شراب .. قال الأعشى:

فقلت لشرب في درنا وقد ثملوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت