فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 4814

الوقفات التي تأتينا في الحديث .. أن الخمر كانت تضيع عقل أكمل الرجال فحمزة رضي الله تعالى عنه من أكمل سادة أهل البيت وشهدا بدرًا وأحدًا ، لكن في ذلك الزمن كانت مباحة ..فلا تثريب شرعي عليه لأن الله جل وعلا لم يكن بعدُ قد أنزل تحريمها ، فلا يأتي إنسان يقول هذا صحابي ويسكر .. سكر قبل أن تكون حرامًا ، وإلا حمزة سيد الناس .. قال عليه الصلاة والسلام ، سيد الشهداء حمزة وهو أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة والنبي عليه الصلاة والسلام أصابه كمدٌ شديد وحزنٌ شديد على موت حمزة رضي الله عنه وأرضاه ، وقد جاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه وإن كان المشهور أنه لم يصلي عليه لكنه ورد أنه صلى عليه سبعين صلاة .

الشاهد ..أن مقام حمزة مقام رفيع ، فحمزة في شربٍ له ومعه قينه .وعلي رضي الله تعالى عنه دل على أنه يعرف شيء أسمه المُعايشة .. ما معنى المعايشة ..المعايشة أنه قد يكون إنسان على غير ملتك ..على غير دينك لكنه ابتليت به كجار أو كصاحب أو كمعرفه ..أو زملاء في العمل ..فلا يعني هذا ظلمة ولا اضطهاده وعدم الاستفادة منه ، فعلي رضي الله تعالى عنه في ذلك الزمن في الجيل الأمثل والرعيل الأول يختار رجلًا يهوديًا من قبيلة قينقاع ويذهب معه ويتفقان ومن هنا قال الله جل وعلا ( {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ } آل عمران75) فالناس يختلفون ، فإذا أمنت الرجل ممكن أن تتعايش معه وهذا لا يتنافى مع عقيدة الولاء والبراء ، ويكون بحدود معينه جاء الشرع بضوابطها ..لكن لا يأتي إلى غلق الباب تمامًا ، لأنه لا بد للناس أن يتعايشوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت