فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 4814

وقد جاء في السيرة العطرة والأيام النظرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان صلح الحديبية كانت قريش تبعث الرجال ليناوبون في قضيه المحادثات مع النبي صلى الله عليه وسلم احد الرجال الذين قدموا كان بذيء اللسان من قريش فلما وقف عند النبي صلى الله عليه وسلم كأنه أراد أن يقترب أكثر من النبي صلى الله عليه وسلم بيده فجاء المغيرة بن شعبه رضي الله عنه وكان واقفا بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفه نحى الرجل فلما نحى الرجل قال:- من أنت يقول للمغيرة . قال:-أنا المغيرة .قال له:- لو أن يد لك عندي لأجبتك . فعبر باليد عن النعمة ـ فمن باب الفوائد هنا ـ العرب تعبر باللسان عن الثناء مثل قوله تعالى (( {وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ } الشعراء84 ) )وتعبر بالقدم عن السعي (( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ يونس2 ) )أي سعى وعمل صالح وتعبر باليد عن النعمة فالمقصود كما قال الأول:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** لطالما استعبد الإنسان إحسانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت