أما ما ذكرتموه أيها المبارك من قول بن عباس رضي الله عنه وهو ترجمان القران وحبر هذه الأمة منذ أن دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل ) في قوله أن هذه الأمة أقلها سؤالًا أنما كان ينصرف سؤاله رضي الله عنه وأرضاه وعن أبيه إلى مسالة السؤال في التشريع .. الأسئلة التي وجهتها هذه الأمة المحمدية أمه الإجابة لا أمه الدعوة إلي نبيها صلى الله عليه وسلم وقد طلبتم المقارنة تتضح المقارنة القران اخبر عن تساؤلات بعض السابقين واخبر عن تساؤلات القرشين فمن تساؤلات السابقين قال الله جل وعلا عن نبي إسرائيل ( {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً } البقرة55) فهذا طلب وقد قال الله معزيًا نبيه ( {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً } النساء153) وهذا سؤال تعنت وبعض العلماء يلحق بهذا السؤال الموسوم بالتعنت قول الحواريين ( {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ } المائدة112) إلا أنني أتحفظ بذكره مع سؤال التعنت لان الحواريين في الأصل مثنى عليهم في القران ( أمنتم بي وبرسلي ) نقول هذا بعض من التعنت ..