فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 4814

ومهد بتعظيم الله وقال بعدها بآيات قريب منها ( {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } النساء10 ) الدنيا تأسر صاحبها ومن نظر إليها نظرة أنها باقية ألهته عن الآخرة وجعلته ينكب عليها وينسى أنه سيُسأل .. وقد مر معنا في اللقاء الماضي أن الإنسان إذا مات يخسر ماله كله في نفس الوقت يسأل يوم القيامة عن ماله كله ومع مجرد انفكاك روحه يخسر ماله لكنه يوم القيامة يسأل عن ماله كله أما متى يعطي فإن الله قال (وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى) أي اختبروهم (حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ) يقصد به القوة البدنية (فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا) أي القوة العقلية فالرشد معرفة كيفية التصرف في المال وعدم وجود أن يكون الإنسان سفيهًا مناط تحقيق إعطاء المال له ثم قال الله بعدها (فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) وأمر بعدها بالشهادة وتقوى الله وحذر بأن الله تعالى على كل شيء مثيب ...

أما المقصود من هذا كل من أو كل الله جل وعلا إلية حق لأحد يتيمًا أو غيره ... فليتقي الله في هذا المال ولأن كنا نقدر أحيانًا على أن نخدع من يراقبنا أو أن نخدع القضاة أو أن نخدع غيرنا ممن أعطي حكمًا علينا فإننا نحاول لنا أو لغيرنا أن نخدع ربنا جل جلاله والدنيا زهرة حائلة .. ونعمة زائلة ولابد من الوقوف بين يدي الله جل وعلا عند من لا تخفى عليه خافية .. والسر عنده علانية ... فتقوى الله في كل شيء أمر مطلوب وتقوى الله في مال اليتامى أمر منصوص عليه شرعًا أخبر الله جل وعلا عنه (وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ) ثم قال (إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا النساء2) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت