فهرس الكتاب
لأن أهل الكتاب تجوز أضحيتهم فما دام تجوز أضحيتاهم فينبغي أن يجوز صيدهم ، فلهذا قالوا العقل والدين .. هذا الشرط الأول ..الشرط الثاني أن تكون آلة الاصطياد أما كلبًا معلمًا أو آلة يجوز شرعًا الصيد بها ..الحالة الثالثة للصيد المعلم أن لا يأكل المُعلم من الصيد ، بمعنى مثلًا رجل عنده كلب فبعثه ثم أن الكلب صاد لكنه أكل من الصيد ..هنا فيها خلاف بين العلماء والراجح أنه لا يجوز الأكل منه من غير أثر مسكته الأولى .لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيح من حديث عدي بن حاتم ..قال إذا أرسلت كلبك المُعلم فأمسك فكل إلا أن يكون الكلب أكل منه ..ليبين عليه الصلاة والسلام قائلًا فإنك لا تدري أمسكه على نفسه أو أمسكه لك،، ..فهذا تحرير مسألة الصيد في قضية التذكية ...
الأستاذ معمر مسألة الضبع يا شيخ تنقلنا إلى مسار أخر، في بداية الحديث ذكرتم بعض الاطلاقات اللغوية ..دعني أنتقل من هذه المباحث الفقهية إلى ما يتعلق بالأدب في الصيد ..لا شك أنه ورد في أكثر من موضوع ..يعني لو نشير ونطعّم الحلقة ببعض الفوائد .
الشيخ صالح: الصيد يقولون أنه من شأن الملوك ، وينقل كثيرًا عن الملوك والأمراء السابقين إلى الآن محبة الصيد وكان هذا شائع في الجاهلية ، وطرفة بن العبد لما ذكر قضية اللهو والفتيان ذكر أنه الصيد ، كذلك كان امرؤ القيس يبدع في هذا الباب في قضية الصيد ، الذي يعنينا أنه يمكن أن يقال ..في الحديث ( من اتبع الصيد غفل ) فالإنسان يأخذ من بقدر ، والمباحات لا ينبغي المبالغات فيها .
من الأبيات الشهيرة هنا قول المتنبي .. المتنبي له داليّه شهيرة:
لكلِ أمريءٍ من دهره ما تعودا *** وعادةُ سيف الدولةِ الطعنُ في العِدا
هو الجدُ حتى تفضلُ العينُ أختها *** وحتى يكونُ اليومُ لليومِ سيدا
إلى أن قال ..
ومن يجعلُ الضرغام بازًا لصيدهِ *** تصيّدهُ الضرغامُ فيما تصيّدا