فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 4814

فأولًا: أهنئ من يسمعنا ويشاهدنا بعيد الفطر المبارك وأهنئكم يا أستاذ معمر .. سائلين الله جل وعلا أن يجعله علينا عيد أهل الإسلام عيد خير وبركة. ثم إننا نقول أنه كلما كان الإنسان قريبًا دانيًا من كلام الله جل وعلا فهذا شرف عظيم وموئل كريم لا يعطى لكل أحد ولهذا لعله من الفعل الحسن أن البرنامج غُير موعده إلى هذا الوقت أو إلى هذا الموعد المحدد الذي أصبح ثاني اثنين من كل شهر ولعل هذا قريب من قول الله جل وعلا: { ثَانِيَ اثْنَيْنِ } (التوبة: من الآية40) وإن كان هناك في الذوات وهنا في الأيام لكن أي قربة من القرآن أمر محمود .. هذا قول إلى أن نزدلف إلى مسألة التقديم والتأخير في كلام العلى الكبير جل جلاله. هذا القرآن هو معجزة نبينا الخالد - صلى الله عليه وسلم -:

الذكر آية ربك الكبرى التي *** فيها لباقي المعجزات هناءِ

جاء النبيون بالآيات فانصرمت *** وجئتنا بحكيم غير منصرمِ

آياته كلما طال المدى جدد *** يزينهن جلال العتق والقدمِ

طرائق التقديم والتأخير في كلام الله عز وجل

التقديم والتأخير يأخذ طرائق متعددة في كلام الله جل وعلا لكني سأشرع في بيان مجملها

(1) أحيانًا يكون التقديم فيه نوع من التسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم -

وهذا يكون في التقديم لخطاب الله وحده جل وعلا بعلم الغيب . فالله أذن لنبيه أن يتوجه إلى بيت المقدس أيام كان في مكة ثم لما هاجر إلى المدينة مكث فيها ستة عشر شهرًا قبل أن تنزل الآية الناسخة لتولية المسلمين وجوههم حال الصلاة إلى بيت المقدس حيث نزل قبلها قول الله جل وعلا: { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } (البقرة:142) هذا تقديم (تقديم بمعنى توطئة لأمر سيقع وردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت