فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 4814

في فعل الناس تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعدها ـ قال الله بعد هذه الآية ـ: { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ } (البقرة:144) فقول الله (تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) ناسخ لتولية المسلمين وجوههم نحو بيت المقدس ، فالتقديم هنا للتسلية.

هذا التقديم فيه حكم: جاءت الآيات تحمل في طياتها حكمًا وليست أسماء أو صفات في آية مصفوفة هذا نطاق ضيق نتعرض له لكنه في نطاق ضيق أحيانًا لا.

المسلمون كانت بدر أول معركة خاضوها لم يكن لهم عهد في تقسيم الغنائم فلما حازوا الغنائم اختلفوا فيها كأنه حصل شيء من النزاع الخفيف فأخذوا يتساءلون فذهبوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسألوه ، فقال الله جل وعلا: { يَسْأَلونَكَ عَنِ الأنفال } (الأنفال: من الآية1) لكن الجواب هنا تأخر ، ما الذي قد م؟

قدم ما لم يٌعنى المسلمون به آنذاك وهو قضية إصلاح ذات البين فأنزل الله (فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْالأنفال1) ثم بعد ذلك قال الله: { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ } (الأنفال: من الآية41) .

ثم جاءت بعد ذلك قضية كيفية تصريف الأنفال هذا نوع من التقديم والتأخير.

(2) أحيانًا يكون في العامل والمعمول:

ذكر الله جل وعلا على لسان آسيا بنت مزاحم امرأة فرعون أنها قالت: { رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ } (التحريم: من الآية11) ، وقد نبهنا إلى هذا في حلقات سلفت وأيام خلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت