فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 4814

فلو سألتهم أين الحجة في هذه الآية ؟ قالوا إن الله ذكرهم وذكر عملهم وهو الإيمان وذكر في مقام مبالغة لهم ما يترتب على إيمانهم (آمِنُوا بِهِ) ( {أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ } الأحقاف31) هذا فعل أمر (يَغْفِرْ لَكُم) هذا هو جواب الأمر.

فعلقوا على الغفران والإجارة من الذنوب دون دخول الجنة فقالوا لو كان الله قد كتب لمؤمني الجن أن يدخلوا الجنة لأوشك أن يذكروه هذه عبارتهم أوتوا بواو الجمع لأنهم يتكلمون عن مؤمني الجن القائلين لأن الذين يتحدثون الآن مؤمني الجن لما ذكروا في الآية خلافًا عنهم هذا قول وهو رأى مرجوح .

والرد عليه بآراء أخرى سنعرضها قبل أن نذكر الرأي الراجح.

فيه أقوال يقول عنها العلماء أنها أقوال غريبة لكن هي منهجنا العلمي أننا نذكر كل شيء ولا يعنى ذكرنا لقول أننا نرتضيه أو نقطع به أو نجزم بصحته لكن من باب الأدب مع من يستقبل كلامنا أن يعرف كل شيء والأدب مع قائله حتى أن الناس مؤتمنون على عقولهم وهو شيء لا يخفى عليهم، صحيح أن فيه بعض الأشياء يحسن إخفاؤه لكن ليس كل شيء يحسن إخفاؤه.

الرأي الثاني"بعض العلماء يقول وينسب هذا لعمر بن عبد العزيز: أنهم لا يدخلون بحبوحة الجنة وإنما في أرجائها وأطرافها ."

الرأي الثالث قال آخرون يدخلون الجنة لكنهم لا يمكنون من النظر إلى بني آدم ، فبنو آدم يرونهم وهم لا يرونهم على عكس ما كانوا عليه في الدنيا منزلة أعلى وهذا تصور الحياة في الجنة لكن ما في على هذا دليل.

الرأي الرابع قال آخرون قطعوا بعدم الدخول بحجة أن الجِنة من ذرية إبليس ، قالوا إن إبليس كان سببًا في خروج أبينا وأمنا من الجنة فلا تدخل ذرية إبليس الجنة.

الرأي الخامس قال بعضهم يدخلونها لكنهم لا يطعمون منها إنما يلهمون التسبيح.

ـ وقلت من قبل أن أسرد هذه الأقوال أنها أقوال غريبة لكنها ليست مبنية على شيء معدود ولكن إنها موجودة ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت