فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 4814

الراجح: أن مؤمني الجن يدخلون الجنة فإن رجحنا فلابد من أدلة ، هذه الأدلة ساقها الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره عند تفسيره لسورة الأحقاف وقد أظهر قوله أمورًا أهمها:

(1) -سعة اطلاعه رحمه الله (2) وعلو كعبه في التفسير (3) وتجرده من الهوى ، وهذه مطالب عالية تطلب لطالب العلم ، الإنسان يتصدر إن كان يملك قدرة على البحث مع تجرد من الهوى قلما أن يخذل يكون إلى التوفيق أقرب وإذا وفق نفع به العباد

الأدلة على القول الراجح

1-قال الحافظ بن كثير جملة من الأدلة نسردها بإيجاز:

* عموم قول الله جل وعلا: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا } (الكهف:107) وأنت لبيب تعلم أن كلمة الذين آمنوا وعملوا الصالحات يندرج فيها مؤمنو الإنس ومؤمنو الجن.

* أظهروا منها أن الله قال: { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } (الرحمن: 46-47) فالآية مقطوع بأنه يخاطب بها مؤمنو الجن ومؤمنو الإنس. والله وعد (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)

وجه الدلالة:

أنه لا يعقل ولا يتصور أن الله يمن عليهم بفضل لم يحصلوا عليه فإذا كان الله قد كتب كما يزعم الأولون كما يقول الأول أن مؤمني الجن لن يدخلوا الجنة فمن أين المنة في الآية (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) هذا محال ولا مخصص لها.

* الأمر الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الجنة يبقى فيها سعة فينشئ الله لها خلقًا وورد أنه من باب أولى ما دام فيها فضل مكان أن يدخلها مؤمني الجن أولى ممن ينشئهم الله عز وجل لها وهذا لا يعني أن الله لن ينشئ لها أحدًا.

* كذلك إذا ثبت لدينا قطعًا أن الله يعاقب كافر الجن بالنار وهو مقام العدل فمن باب أولى أن يكافئ ويثيب مؤمني الجن بالجنة وهو مقام فضل.

أيها الأخوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت