فهرس الكتاب
غربًا أي فرح . وهذا البيت فرت منه العرب أن تقاربه وهذا قول النقاد.
والذي يعنينا هذا كله أن العرب كانوا أهل فصاحة وبيان ، فإذا كانوا أهل فصاحة وبيان وبلغوا فيها منزلًا عظيمًا ومع ذلك تحداهم الله بآية أن يأتوا بها مثل كتابه فعجزوا هذا قرينة لا تقبل المزايدة على أن القرآن من عند الله وليس من عند محمد - صلى الله عليه وسلم - كما كانوا يزعمون: { وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } (الفرقان: 5-6) .
الأستاذ معمر:: شيخ صالح قلت الوجهين في بيت عنتر تجوز الرفع والنصب نحويًا لعلنا نحررها نحويًا يا شيخ.
الشيخ صالح: نحررها نحويًا اللغة الأولي. ( لغة من ينتظر)
يدعون عنتر أصلها يدعون يا عنتر واسمه الحقيقي عنترة وأحيانًا يطلق على الذكور أسماء ملحق بها تاء التأنيث: (طلحة ، معاوية ، حمزة ، عنترة) هناك عند العرب شيء يسمى الترخيم ، والترخيم حذف آخر الاسم مثل (يا فاطمُ ، يا عائشُ) المنادى العلم المفرد يبنى على الضم في محل نصب فأصل العبارة يدعون يا عنترة هذه التاء حذفت للترخيم منادي مرخم فإن قلنا يدعون عنتر علي اعتبار أين الضمة على اعتبار أن الضمة وضعت على التاء الغائبة يسمونها لغة من ينتظر هؤلاء على أمل أن تعود التاء برمتها.
اللغة الثانية (لغة من لا ينتظر) :
يسمونها اصطلاحًا: لغة من لا ينتظر أي من لا ينتظر عودة التاء فمن لا ينتظر عودة التاء أخذ الضمة ووضعها علي الراء الحرف قبل الأخير فأصبحت: يدعون عنترُ والرماح كأنها .. والرماح كأنها ( جملة حالية ) .
الأستاذ معمر:: أحسن الله إليكم نستأذنكم في هذا الفاصل.