فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 4814

"آيات مكية"هو موضوع حوارنا مع شيخنا في هذه الحلقة نسأل الله أن يجعله لقاءا مباركا نافعنا، شيخنا الفاضل في بداية اللقاء يعني قد يرد للمشاهد الكريم أنه لابد من تحرير المكي والمدني والأقوال التي قيلت في ذلك، وإن كانت سبقت في لقاءات سابقة ورجحتم وفقكم الله ما ذهب إليه كثير من أهل العلم أن المكي ما نزل قبل الهجرة ، والمدني ما كان بعد ذلك ، استأذنك أن نبدأ مباشرة في محاوري ونقف الوقفة الأولى مع قوله تعالى )تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا( كون هذه الرسالة المحمدية للعالمين يدل على عالمية الرسالة ، وصولها لجميع الإنس والجن هذا يعني كثر الحديث فيه لكن يا شيخ أبدأ اللقاء بالتساؤل عن شمولية هذه الدعوة للملائكة إذا كان هناك من أقول لأهل العلم ، أيضا تحرير لهذه المسألة .

الشيخ صالح: بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إله الأولين والآخرين ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد ..

نزدلف إلى صلب الموضوع كما ذكرتموه ، قال الله جل وعلا )تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا(

وجه الإشكال في المسألة أن لفظ العالمين في القرآن للعموميات ، والله جل وعلا يقول في سورة الفاتحة )الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(

والاتفاق منعقد على أن قول الله جل وعلا )الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( أنه جل وعلا رب لكل أحد وكل ما سوى الله فهو عالم ، من الإنس والجن والملائكة وغيرهم ، فقول الله جل وعلا في سورة الفرقان ) تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا(

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت