فهرس الكتاب
إذا جعلنا لفظ العالمين مرادفا في المعنى لفظ العالمين في قوله جل ذكره )الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ( فإن الملائكة يندرجون في هذا العموم
لهذا اختلف العلماء رحمهم الله على قولين:
هل هموم رسالته صلى الله عليه وسلم تشمل الملائكة أو لا تشملهم ؟
• فمن قال أن الملائكة مندرجون تشملهم الدعوة المحمدية احتجوا بهذه الآية .
من أدلتهم وأقواها:
آية الفرقان ، لأن الله قال )لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا( وقالوا:"إن الملائكة يدخلون في هذا العموم ولا وجه لإخراجهم ، فإن ألفاظ العموم يجب إخراجها بمخصص"قالوا إذا كان هناك مخصص ، ولا يوجد مخصص يخرج الملائكة .
ومن أدلتهم: أن الملائكة مندرجون في الدعوة المحمدية أن الله قال وقوله الحق)فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ( فقالوا:"إن الملائكة من أعظم من يخاف وعيد الله وربنا يقول ) فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ)، هذه أظهر ما استدلوا به من القرآن ."
أ.معمر: هل تقاس عليها يا شيخ بعض الآيات التي وردت فيها ؟
الشيخ صالح: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) هذه من أدلتهم ، حتى إنهم قالوا ممن قال بهذا القول السيوطي في آخر قوليه ، أنهم قالوا أو ذكروا ، أقول أدلتهم في السنة تنقسم إلى قسمين:
1.قسم صحيح في النقل لكن لا تظهر فيه حجة ، مثل قولهم:"أن الملائكة تؤمن على دعاء الإمام"
وقالوا:"إن هذا من دلائل تكليفهم بالدعوة المحمدية". لكن الحق أن هذا ليس فيه دليل ظاهر ، لا تظهر فيه حجة .
2.وأدلة عندهم لم تثبت ، وما دام لم تثبت صعب نسبتها إلى السنة ، ومنها ما ذكره القاضي ابن