فهرس الكتاب
الشيخ صالح: الذي يتكلم فيما لا يدري هذا مصيبته فيه
لكن علم أصول الفقه علم شبه منضبط ، وفيه متون ألفت ، ومراقي الصعود من أعظم الذي نُص فيه ، هذا أمر فرغ العلماء كثيرا منه ، وحرروا فيه آليته ، فمن لم يطلع عليها ولم يقرأها ولم يعرف ضوابطها يصبح القدح فيه لكن هي المشكلة أحيانا أن الإنسان يطلع على جزئية فيقرؤها ويريد أن يصدر نفسه من خلالها
أو لا يحسن التفريق ما بين المتشابهات
وأحيانا تأتي الإشكالية في الجهل باللغة
أو الجهل بأسلوب العرب في كلامها
وهذا تحدثنا فيه كثيرا ، مثال النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما"
فإن من كان على السليقة العربية يفقه أن المقصود من النص تغليظ سفك الدماء ليس المقصود من الدماء الإذن بغيره ، فيأتي إنسان يفهم يقول: معناه يقول: اسرقوا ازنوا ، الأمر واسع ، هذا محال .
أ.معمر: ما دام لم يصب دما حراما .
الشيخ صالح:"ما لم يصب دما حراما"، لكن ليس المقصود هذا ، المقصود تغليظ مسألة الدماء ، ولهذا من في قلبه دغل ، أو فهمه سقم ، يأتي لبعض العلماء أو المشايخ أو لمحاضرة فيقول الشيخ كلمة يريد بها أمرا معينا ، فيفقهها هو كما فهم صاحبنا هذا الحديث ، ولذلك القضية كلها تقوم على أن الإنسان إذا تصدر وأراد أن يطير قبل أن يريش ، مع قلة التقوى ، لكن الإنسيان إذا كان عظيم التقوى حتى لو علم بعض العلم تورع ، ولهذا علمان من أحاط بهما أهل لأن يتصدر:
1.علم أصول الفقه .
2.وعلم اللغة .
ولهذا تجد بعض الأكابر بصراحة عندما تقرأ له ، وتجد في علمه تمكن وقدره تلحظ فيه أنه أعطي قدرة في أصول الفقه ، وفي اللغة مع شيء من التقوى .
أ.معمر: وهناك ترابط بينهما .