فهرس الكتاب
لكن لا يكون بالتناحر ، ولا يكون بشق عصا الطاعة ، ولا يكون بأن يذم بعضنا بعضا ، وأن كل منا يحمل لواءا يزعم أن الحق محصور فيه ، وما عند الله لا يطلب إلا بالطريق الذي شرعه الله ، وليس في شرع الله أن يخرج الناس على ولاة أمرهم ويسفكوا الدماء ويشقوا عصا الطاعة يقولون هذا طريق إلى القدس ، أو سبيل إلى تحريرها هذا لا يمكن أن يقع ، ولا يمكن أن تحرر شرعا بهذا الطريق لأنه كما أن الله حرم التداوي بما هو محرم فإن العلاج المعنويات لا يكون بشيء محرم ، وكما أنه لا يمكن أن يعالج إنسان بداء جسدي مادي بشيء محرم محال فكذلك من أعظم ما تصاب به الأمة معنويا كالهزائم واحتلال الديار وما إلى ذلك لا يمكن أن يكون الحل في شيء حرمه الله ، فلا يأتي أحد يشق عصا الطاعة ويقول بأمور ويطالب الناس أن يخرجوا على ولاتهم ، ويقدح في ولاة أمور المسلمين هاهنا و هناك ، ويريد من الناس أن .. هذا كله يزيد الألم إيلاما ، والجمع فرقة ، والشتات شتاتا ، ولا ينجم عنه خير البتة ، لكن مع ذلك لا يفهم الناس حكاما ومحكومين أمراء كل في بابه للعمل
لكن المشكلة كما قاله حق بعض من له في السياسة قضية أن كل إنسان يريد أن يحرر القدس من طرفه حتى ينسب المجد إليه ، ليس هكذا ، فالنبي صلى الله عليه وسلم مات والمسجد الأقصى لم يحرر ، وأبو بكر مات رضي الله عنه وأرضاه ، حرر في عهد عمر رضي الله عنه وأرضاه ، لكن حب الناس للشرف أحيانا إذا سلمنا بحسن النية حب الإنسان للشرف يجعله يحاول أن يدير العجلة بسرعة تهلك من يركب معه .
أ.معمر: ألا يكون هذا تثبيط للجهود الشخصية ؟