فهرس الكتاب
الشيخ صالح: لا يوجد فيها مزيد تفصيل ، الله يقول )وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ( أي قربت ، قال بعض العلماء: قربت مكانا ، وقال بعض العلماء: قربت زمانا ، ولا يظهر عندي تعارض في المعنيين .
)وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَذَا ( أي هذا التقريب ، ) مَا تُوعَدُونَ ( أي الذي توعدون ، ) ِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ {32} مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن(
هنا ينيخ المرء مطاياه ،أن العقل يقول إن المفترض حتى نعلم أن عقولنا قاصرة ، إن لفظ خشي يصاحبه لفظ اسم الجبار ، المنتقم العزيز
لوقال الله من خشي العزيز ، من خشي الجبار ، من خشي المنتقم ، من خشي الملك ، لاستقام الأمر
لكن السؤال ما الذي وراء هذا اللفظ )مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ ( الجواب: هذا والله من نفائس نفائس العلم ، لما أراد الله أن يبين فيما نعلم أن هؤلاء الصالحين - جعلنا وإياكم منهم - إذا ذكروا رحمة الله خشوه ، فكيف سيكون حالهم إذا ذكروا عزته وانتقامه وجبروته ، إذا ذكروا رحمة الله عمتهم الخشية غلبت عليهم الخشية وتذكروا سعة رحمته ، فكيف سيصبح حالهم لو جبروته وعزته وانتقامه جل جلاله ؟؟؟، لا ريب أنه سيكون أعظم وأجل ، ولهذا قال الله ) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ( قال لهم ) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ(
أ.معمر: استأذنك في هذين الاتصالين، معنا متعب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .