فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 4814

الوقفة الأولى يا شيخ عند قول الله )يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ( المعنى الإجمالي ، و المستفاد من هذه الآيات .

الشيخ صالح: جهنم والعياذ بالله هي الخزي الأكبر ، والله جل وعلا عزيز ذو انتقام ، جعل في جهنم صفتين:

الصفة الأولى: الضيق .

والصفة الثانية: السَّعة .

فالضيق: يجعلها زيادة في النكال على أهلها ، والسعة: يجعلها تتسع لجميع المعذبين .

فمن ما دلت عليه السعة قوله جل وعلا في ق (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ) معناها أنها تتسع ، والضيق: قال الله جل وعلا )بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا*بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ*تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا*دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ثُبُورًا كَثِيرًا(

فقال الله )مَكَانًا ضَيِّقًا ( وهذا كله من النكال بأهل النار ، ومعلوم أنه لا يخلد في النار إلا كافر ، لأنهم أشركوا بالله ، والكفر ملة واحدة قائم على الشرك بالله و من هنا يعرف المرء أن الشرك بالله ذنب لا ذنب مثله كما قال الله عن العبد الصالح ) يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ(

لكن فقه الآية هكذا أن يُعلم الله وصفها بالسعة ووصفها بالضيق ، ووصفها بالسعة حتى لا يبقى أحد خارجها ، ووصفها بالضيق حتى تكون أشد نكالا على أهلها أعاذنا الله منها .

أ.معمر:أحسن الله إليكم في قوله تعالى )مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ( وأترك لكم متسع من الوقت إذا كنت تريد أن تفصل في الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت