فهرس الكتاب
مر معنا أن بعض العلماء قالوا:"إن واو الجماعة في قوله تعالى )يَدْخُلُونَهَا ( يكتب بماء العينين لأن معنى الآية أن جميع هؤلاء الثلاثة الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات كلهم مآله إلى الجنة ، والواو هنا قال العلماء في تفسيرها ) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا("
الله يقول أنهم مصطفون (مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ) أي من هؤلاء المصطفين: ظالم لنفسه: أي غلبت سيئاته على حسناته مع بقاء أصل التوحيد ، ومنهم مقتصد: أي تساوت سيئاته وحسناته ، أتى بالواجبات لكنه لم يسابق بالخيرات .
ومنهم سابق بالخيرات: هؤلاء أصحاب منازل عالية ، في أول المقام منهم أنبياء الله ورسله
لكن مآل الطوائف الثلاثة الجنة .
( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا) ورجح شيخنا الأمين الشنقيطي وقد ذكره قبله القرطبي في الجامع أن الواو هنا تعود على هؤلاء الثلاثة ، وبهذا المعنى بعض العلماء قال: إن هذه الآية من أرجى آيات القرآن ، والعلم عند الله .
أ.معمر:شيخ صالح عندما نتحدث عن الآيات المكية ونخصص ها حلقة يتسائل ما الفائدة من آيات مكية وآيات مدنية ، فائدة التفريق .
الشيخ صالح: هذا لبرنامج نقسمها على حلقات نحاول أن يكون القرآن هو المهيمن على فكرة البرنامج ونحن عندما نقول آيات مكية أصبحنا ملزمين بأن نتدارس الآيات المكية فقط ، حتى لا يأتينا سؤال عن آيات مدنية حتى لو أتى لا حرج ، لكن نريد أن ننفع الناس أن الآيات المكية تقل فيها الأحكام ، ونحن مر معنا آيات أحكام وكلها كانت مدنية .
أ.معمر: طيب تأذن لي يا شيخ أطرح السؤال بطريقة أخرى وكنت أقصد يا شيخ فائدة التفريق بين المدني والمكي في الأحكام الشرعية في مظاهر الدعوة ،
الشيخ صالح: لا بد أن نعلم سبب نزول الآية ووقتها يساعد كثيرا في تدبره ، ولهذا عني بها فقهاء المسلمين كما حر الزركشي في البرهان ، والسيوطي في كتبه ،