فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 4814

فنستعين بالله جل وعلا وهو المستعان ونقول إن الله جل وعلا قال لنبيه في سورة المائدة ( {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } المائدة27..) الآية ، نبأ ابني آدم كما أخبر الله جل وعلا فيه بظاهر القرآن والذي عليه جماهير أهل العلم أنهما أبناء آدم لصلبه وفي رواية عن الحسن [ أنهما من بني إسرائيل ] وهذا بعيد لأنه بعيدًا أن يكون الناس أمتد بهم الدهر إلى بني إسرائيل ويعجز أحدهما كيف يفعل بأخيه إذا قتله أن يجهل أمر قبره فعلى هذا الذي عليه الكافة أنهما أبناء آدم لصلبه ،، الله جل وعلا أراد لأبينا آدم أن يكون أبًا للبشر وحتى يكون أبًا للبشر تنساب الذرية وحتى يكون هناك تناسب الذرية لابد من التزاوج فكانت حواء تحمل في كل بطن ذكر وأنثى على ما قاله أهل التفسير فكان يزوج لذكر من الأنثى من البطن الآخر وهكذا ظاهر الأمر أن قابيل لم يرضى بأن يتزوج هابيل من أخته التي معه في بطنه ويتزوج هو وأخت هابيل التي حملت معه في نفس البطن فكأن الأمر وصل بينهما إلى نزاع واختصام فأشار عليهما أبوهما أن يقدم كل منهما قربنًا ولعل هذا بأمر من الله فكان أحدهما صاحب زرع وهو قابيل فاختار أردى شيء من زرعه وكان أحدهما صاحب ضرع فاختار كبشًا من أحسن كبشه وهو هابيل ـ والخلاف في أيهما صاحب الزرع وأيهما صاحب الضرع لا يقدم ولا يؤخر في القول ـ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت