فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 4814

المهم النفس الطيبة عند تقدم القربان لله جل وعلا كانت الآية في قبول القربان أن تأتي النار فتأكل القربان المتقبل فجاءت النار فأكلت قربان هابيل علامة على قبوله ولم تأكل قربان قابيل علامة على رده ، هنا دب الحسد على قلب قابيل فأخذ يزحف إلى أخيه قائلًا (لَأَقْتُلَنَّكَ ) فأجابه الأخ (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) أن معيار التقوى هو المعيار عند الله جل وعلا فليس بين الله وبين أحد من خلقه نسب وليس المقام كما قلتم مقام تفسير لكنها إطلالة عامة .. مازال البغي والحسد في قلب قابيل حتى قال لأخيه يخبره بالقتل فقال له مجيبًا ( {إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ و } المائدة29) قال قبلهما ( {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ } المائدة28)

قال بعض العلماء عن هابيل كان أشد قوة من قابيل لكنه خوفه من مقام الله منعه ويؤيده قوله (إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) على لسان هابيل ..كان من الأمر أن سولت تلك النفس لقابيل أن يقتل أخاه فقتله فلما قتله وكان هذا أول قتل يكون في الأرض قال صلى الله عليه وسلم ( لا تُقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها ) من يعرف ..من يدري ..جهل ..كيف يصنع به فبعث الله غراب يبحث في الأرض ـ قد كان غرابين اقتتلا أمامه هذا وارد ـ لكن القرآن لم ينص عليه المهم فيه أن الغراب قبر الغراب الآخر فقال (يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ المائدة31)

هذا مجمل ما ذكره الله جل وعلا عن خبر أبني آدم وهو خبر الحق كما قال الحق جل جلاله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت