فهرس الكتاب
الأستاذ معمر: يا شيخ صالح من هذا الإجمال السريع يتضح أن الحسد داء فتاك سبب في هذه الجريمة وغيرها من الجرائم يحسن بنا أن نعرج على هذا الموضوع والتخلص منه
الشيخ صالح: القصص القرآني كما تعلمون ليس المقصود منه ألتماس العبر والعظات حتى تستنير الإنسان في طريقه إلى ربه جل وعلا الحسد احد أسباب هن أصول الخطايا وقد حررنا هذا من قبل في لقاءات عدة قال العلماء [ إن الكبر والحسد من أعظم أصول الخطايا ] والحسد شيء يدب في القلب يصيب الإنسان شيء من التغير القلبي أولًا على نعمه يراها في غيره أعلى مراتب الحسد عياذًا بالله ما يسمى عند أهل العلم الحسد المقدر ـوكل شيء بقدر لله ـ ويقصدون أن بعض الناس أنه يبلغ من حسده أنه إذا رأى احد من الناس يخاف أن تصل إليه النعمة قبل أن تصله فيحسده قبل أن تصل إليه النعمة !! عياذًا بالله يعني أن يرى فلان يترقب نعمة أو أهل لنعمه أو يُشاع أنه سيُعطى عطاءً سواء دينيًا أو دنيويًا فتراه متوجسًا خائفًا يسأل دائما هل رُفع فلان هل رزق فلان هل أذن لفلان بأن يعلم ..قبل أن يتحقق وهذا والعياذ بالله منزلة مخيفة بعض الناس وهو أقل درجة وهو الحسد إذا وقعت النعمة يصيبه تغير وهو الذي ذكره لله هنا في حسد قابيل وهابيل.
نزدلف في الحياة العامة بعيدًا عن الكلام الفلسفي والأمور التنظيرية
يوجد في الناس من هو ذو قدرة ولكنه يرى غيره ولو أقل منه قدره له قبول أو أحيانا يكون له شهرة وهناك التفاف من الناس حوله فهو يقول في نفسه أنا أملك علمًا أو مالًا مؤهلات خيرًا من هذا فعلاما لهذا له صيت عند الناس وليس لي صيت عن الناس وليس لي صيت وهذا قياس خاطئ لماذا ؟