فهرس الكتاب
لأن الله تبارك وتعالى أعلم في ابتلاء عبادة فهو قد يكون ذلك الغير ـ إن صح دخول الألف واللام على غير ـ قد يكون ذلك الغير ليس أقرب إلى الله منك لكن الله يبتليك ويبتليه فلا تقع في المزلق ويقع منك حسد لأخيك ، مثلًا يدخل احد الناس إلى تسجيلات إسلاميه فيسمع شريطًا لزيد أو عمر من الدعاة فيقول أنا أفضل منه أنا أعلم منه علاما يُقبل الناس عليه نعم قد تكون أعلم وقد تكون اتقى لكن هذا ليس مبررًا أن تحسده على التفاف الناس حوله وأنا لأني من مجتمع الدعاة أتيت بمثال على الدعاة ولكن أن أتكلم ويقع هذا في النساء والرجال ويقع هذا النوع من الحسد الذي يقع عند الناس
لابد أن الإسلام وضع طرائق لعلاج هذه الظاهرة أولها التحذير من الحسد ( إياكم والحسد ) جعله الله نعتًا للكفار ( {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم } البقرة109) ( {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ } النساء54) ( لا تحاسدوا ) ( إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما يأكل النار الحطب ) إلى غير ذلك من الآثار الصحيحة من الكتاب والسنة في هذا الباب.
كذلك الإسلام يربي في أصحابه أن يطلبوا الفضل من الله فلا يكون همنا لماذا أنعم على زيد ومن حق كل إنسان يطلب النعمة هذا أمر محبوب لكن ليس الطريق إلى نيل النعم بان تطلب من الله أن يزيلها من غيرها أو تسعى في ذلك ثم إن الإنسان عياذًا بالله وقع في هذا الداء يبدأ بصراع النفسي داخله ويحاول قدر الإمكان أن يقوض ذلك البنيان ولله يقول في كلمة فصل ( {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا } فاطر2 ) بل إن الإنسان إذا أكثر من الحديث عمن يحسده يكون ذلك سببًا في علو ذلك المحسود وعلو مرتبته وقد قيل للمحسودين .
أصبر عل كيد الحسود فإن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضها إذ لم تجد ما تأكله