فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 4814

الإنسان إذا قرأ هذه الآية يقع في نفسه شيء من الالتباس ..ما الالتباس أن لله يقول (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ الحجرات11) فلماذا عبر القرآن في وصف عبد لله ابن أم مكتوم بالأعمى ؟! كان بالإمكان أن يأتي قائل ويقول لماذا لم يقل الله مثلًا عبس وتولى أن جاءه صاحبه أن جاءه عبد الله ابن أم مكتوم أن جاءه السائل لماذا قال الله الأعمى مع أن الكفيف يتضجر إذا نادينها بالأعمى فلا بد أن يكون هناك عله خفية هذه مهمة العلماء والعلة الخفية هنا أن لله أراد أن يمدح عبد لله ابن أم مكتوم بهذا الوصف كيف يكون هذا مدح له ؟؟ يكون إذا عرف القارئ أن هذا الذي اقتحم على النبي صلى لله عليه وسلم وهو يحاور صناديد قريش كان كفيف البصر وجد له عذرًا فعبد الله ابن أم مكتوم الذي جعله يدخل بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين صناديد قريش وهو يدعوهم للإيمان كونه لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم وهو منشغل بأولئك القوم فكان كونه كفيف البصر عذرًا له بأن يقتحم على النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه وأخذ يلح ويطلب في السؤال فلهذا عبر الله جل وعلا بقوله (عَبَسَ وَتَوَلَّى(1) أَن جَاءهُ الْأَعْمَى (2 ) ) لأن الله قرر في كتابه أنه ليس على الأعمى حرج فيرتفع الحرج عن الأعمى فتكون كلمة الأعمى هنا منقبة في ذكرها لعبد لله ابن مكتوم رضي لله عنه .

مجموعة من الاتصالات

الأستاذ معمر: أبو عبد لله كأنه يقول أنه أشيع في الفترة الأخيرة أن فضيلتكم أنشاء قناة فضائية ما مدى صحة هذه الإشاعة ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت