فهرس الكتاب
الشيخ صالح: الدنيا سراء وضراء ولا مطية في حال السراء إلا الشكر ولا مطية في حال الضراء إلا الصبر ،
والإنسان ضعيف لابد له أن يستعين والاستعانة الحق بالله جل وعلا أرشد الله إليها أن مفتاحها الأعظم هو الصلاة لأن الصلاة تقرب العبد من ربه تبارك وتعالى والله لما أعطى آل داوود ما أعطى قال (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًاسبأ13)
قال بعض العلماء أنها لم تخلوا ساعة من نهار إلا وواحدٌ من آل داوود قائمٌ يصلي وهذه منقبة عظيمة ، يحسن بكل أهل بيت أن لا يفتروا من صلاة وصيام وأن يحاول الأبناء والبنات أن يعينوا أبائهم وأمهاتهم على الطاعة ..
والبيت إذا كان الناس يتداولون فيه الطاعة هذا صائمٌ وهذا قائمٌ وفي الليل يتفاوت أهل البيت هذا يصلي في أول الليل وهذا يصلي في آخر الليل ..اليوم الأم صائمة وغدًا الوالد صائم ، إذا كان أهل البيت على هذا المنوال دل على قربهم من ربهم تبارك وتعالى ، أما الصبر فلا بد منه لكن لا بد أن يكون صبرًا لله تبارك وتعالى رجاء ما عنده والإنسان لا ينبغي أن يعلم أنه مهما تعلق بأشياء حوله في الدنيا فالنسيان سهل مع مرور الأيام ..
يقول أحدهم وإن كان الموقف لا يحسُن الاستشهاد به لكن يبين لك أن الدنيا سهله يقول:
قد كنت أرحمُ نفسي من تذُكرِها *** واليوم أرحمها من فرطِ نسيانِ
أرقامُ هاتفكم ما عدت أذكُرها *** وضاع عنوانكم في ألف عنوانِ
إذا كان هذا في محفل صغير في علاقة بين رجلٌ وامرأة ،لكن في الحياة عمومًا ..
النسيان سهل إذا أردنا لكننا لا نريدها أن تكون مسألة عاده مسألة تأسي بأقوال الشعراء ..نريدها احتساب وطلب الأجر من الله جل وعلا ..لأن قدر الله ماضيٍ ماض صبر أم جزع لكن المؤمن يصبر وينتظر من الله الفرج وينتظر من الله المثوبة والأجر ..والله جل وعلا يقول (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ الزمر10)