فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 4814

الحسنات والسيئات ..هذان من أعظم ما يتقرب إلى الله جل وعلا به إتيان الحسنات وترك السيئات ولا حسنة تعدل توحيد الله جل وعلا وكل الحسنات مندرجة فيها فهي الحسنة العظمى ولا سيئة تعدل الشرك فهي السيئة العظمى المحبطة لكل عمل .

جعل الله جل وعلا جزاء السيئة سيئةٌ مثلها وجعل جزاء الحسنات الحسنة بعشر أمثالها كرمًا منه وتفضلًا على عبادة ثم يضاعف الله جل وعلا لمن يشاء ..

إذا كان يوم القيامة وزنت حسنات المرء وسيئاته قال الله جل وعلا (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ(99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100 ) ) المؤمنون إلى أن قال (فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ) ثم قال بعدها (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) حتى يتحقق فعل الحسنة لابد من أمور:

أولها ..تعظيم الله ثم يزدلف الإنسان إلى ربه بتلك الحسنات التي أمر بها ، وقد بينا أن من أعظم الحسنات بل الحسنة التي لابد منها حتى يكون ما بعدها هي التوحيد والسيئة التي لابد من تركها حتى لا تحبط الحسنة هي الشرك ثم تأتي أعمال والناس قدراتهم مشاربهم مواهبهم تختلف ظروفهم تختلف المهم أن يصنع الإنسان في الحسنات التي شرعها الله جل وعلا .

منها مثلًا .. بر الوالدين ..فبر الوالدين من أعظم ما يقرب إلا الله تبارك وتعالى وإن القلوب لتدمع حين يسمع الإنسان ويقرأ في الصحف أن أحدًا من الناس قتل أحد أبويه أو تجرئ عليهما والله يقول ( {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } الإسراء24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت