فهرس الكتاب
الأستاذ معمر:طيب شيخ عبد الله لعلك تعاود الاتصال أن كان لديك مشاركة أو تساؤل , يا شيخ أستأذنك أن نؤخر الاتصالات قليلًا حتى يتضح الموضوع ونجليه في بعض المحاور , الوقفات عديدة لكن استأذنك واستأذن المشاهد الكريم في أننا لن نعرض هذه السور كما ذكرها الشيخ مرتبة أيضًا لا نحاول أن نشمل جميع السور لأن الوقت قد يضيق , إنما هي آيات مختارة من هذه السور يعلق عليها الشيخ ويذكر أبرز ما أتى فيها , شيخ صالح نبدأ بقوله تعالى { هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الآية تشير إلى مسألة الدعاء ويكثر الحديث عن آداب الدعاء وعن أوقاته المفضلة , لكن هنا مسألة لعل نسلط الضوء عليها وهي أن الإنسان في حال الدعاء أو في حالة عندما أن يكون محتاج إلى مسألة معينة في حال الضيق يكون في حالة معينة عندما يخرج هذا الأمر أو عندما يتحقق مراده بعد الدعاء أو قبله ينتقل إلى حال أخرى , إذا أذنت لي أن نحاول أن نقارن بين هذين الحالين والواجب على المسلم في التعامل في كلتا الحالتين
الشيخ صالح:هذه القضية من أعظم القضايا التي تعرض لها القرآن وهي قضية أن الإنسان , حال الابتلاء حال الضراء كالمنقطع في البحر أو بالبر أو المريض أو ما أشبه ذلك ما يضطر إليه العبد ويجد نفسه في حالة شدة يتضرع بالدعاء وهذا حال حتى الكثير من أهل الإشراك يتضرعون إلى ربهم جل وعلا لكن الله جل وعلا اخبر أن كثير من عباده , إنما ينقلب حالهم بعد تضرعهم , بعد أن تنجلي البلوى ويكشف الله الضر ويرفع الله الكرب يكون منهم تغير في الحال , رغم أنهم في حال الاضطرار كانوا يتضرعون إلى الله تضرعا! شديدًا .