فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 4814

تأدب مع ربه بعد كشف البلوى , فكان كشف البلوى ورفع الضراء وإغاثته من الحالة التي كان عليها يجب أن يكون أعظم دافعًا ,اجل سببًا في زيادة الطاعة والإيمان والتقرب والازدلاف إلى ربه تبارك وتعالى

وهذه الحقيقة غابت تمامًا عن المشركين الأوائل ولذلك الله جل وعلا كما بينا بالآيات كما ذكر الله في القرآن بينت و ذكرت حتى يتنبه عباد الله الصالحون وأولياءه المقربون غلى خطر هذا الأمر فيكون منهم بعد رفع الضر عظيم الأوبة والإنابة إلى ربهم تبارك وتعالى .

الأستاذ معمر: شيخ صالح هل يعني هذا أن الإنسان يستمر على هذا الاضطرار إلى الله عز وجل يعني في حال الحاجة لا شك أنه يكون ... أحوج .

الشيخ صالح: لكن المقصود يعظم الشكر , لكن الله نعى على أولئك الذين يقول الله عنهم {مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ } يعني تناسى تلك الأيام الخوالي والأحوال السابقة والأمور كلها تناساها تمامًا كأنه لم يلجأ إلى الله جل وعلا طرفة عين , ولهذا قال الله في الإسراء لما قال { وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ } قال { أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ} أي أن حاجتكم إلى ربكم في البحر كحاجتكم إلى ربكم في البر { أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلًا * أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ } أي البحر { تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} هذا كله من تأديب الله جل وعلا لعباده وأولياءه جعلنا الله وإياكم ممن ينتفع بالقرآن .

الأستاذ معمر: اللهم أمين , أحسن الله إليكم شيخ صالح لعلي أفصل بين هذه الإيمانية وقبل أن أدخل إلى الوقفة التاريخية ألطف الجو قليلًا أعود إلى الاتصالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت