أما عيسى عليه الصلاة والسلام فقد قال عليه الصلاة والسلام"أنه أحمر مربوع"
رُبعة وأنهُ أحمر بخلاف موسى رغم أن كلاهما من بني إسرائيل يعني وقال عليه الصلاة والسلام"كأنه خارجٌ من ديماس"الديماس الحمام لكن الإنسان لابُد أن يكون فطن وهو يتأمل السنة الحمام قديمًا غير الحمام الآن كان قضاء الحاجة يسمى كنيف لا يسمى حمام ، الحمام قديمًا هو مكان الاغتسال زي لما نسمي نقول حمامات تركية
أي عامة مكان اغتسال مكان تنظيف يستخدم فيها صابون وغيرهُ يعني فالإنسان إذا أغتسل وخرج النبي صلى الله عليه وسلم قال"كأنه خارج من حمام"يعني كأنهُ لتوه كأنه متجدد يتجدد يعني يتجدد نوره يقطر وإن كان ليس به قطر عليه الصلاة والسلام هذا عيسى .
أما نبيُنا صلى الله عليه وسلم ـ فأنا طبعًا أعان الله الناس على سماعي يعني أنا أكثرتُ كثيرًا من وصفه صلى الله عليه وسلم وإن كان هذا من المكرر الذي يحلو ـ
النبي عليه الصلاة والسلام كان ربعةً من القوم لا بالطويل البائن ولا بالقصير ، سبط الشعر، عريضٌ ما بين المنكبين ، ــ سبط الشعر بمعنى أن شعرهُ غير ملتوٍ ولا مسترسل ـ في جبينهِ عرقٌ يدرهُ الغضب إذا غضب في ذات الله يمتلأ جبينهُ دمًا ، أزج الحواجب دقيق الحواجب من غير قرن يعني غير ملتصقة ، أشم الأنف طويل أشفار العينين ، كبير الفم ، أبيض مشربًا لونهُ بحمرة ، كث اللحية ، الشيب فيه نُدره شيبٌ في رأسهِ شيبٌ في صدغه الأيمن شيبٌ في صدغه الأيسر وأكثرُ شيبهِ في عنفقته ، كأن عنقهُ إبريق فضة ، من وهدت نحره هذه إلى أسفل سُرتهِ شعرٌٌ مُمتد على هيئة خيط ليس في بطنه ولا صدره شعرٌ غيرهُ ، ما بين كتفيه من الخلف شُعيراتٌ بيض كأنها بيضة حمامة ناتئة عن الجسد قليلًا سواء البطن والصدر ضخم الكراديس عظام المفاصل ، إذا مشى يمشي يتكفأ تكفُأً كأنما ينحدرُ من مكانٍ عالٍ ، كأن الشمس تجري في وجهة صلوات الله وسلامهُ عليه ..قال شوقي: