فهرس الكتاب
الشيخ صالح: فلنبدأ بعد القرآن دائمًا ينساق الصدقة ..لأن حديث ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان ) ..الصدقة ..الإنسان عندما يعطي إنما يقول لنفسه أنا واثق من عطاء الله فأكثر العباد حسن ظن بربهم هم أكثر العباد إنفاقًا لأنهم يعلمون أن ما ينفقونه سيخلفه الله جل وعلا لهم في الدنيا والآخرة وقد يكون في الآخرة ( وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ سبأ39 ) فظن الإنسان بربه أن الرب قادر على العطاء جود كريم هو الذي يجعله ينفق ، وابن عباس رضي الله تعالى عنه يقول وكان النبي أجود ما يكون في رمضان إذا لقيه جبريل لأن جبريل لا يدعم فيه الخير بل يزيد فيه بعث الخير ، فالصدقة في غير رمضان محمودة وفي رمضان أؤكد لورود الأثر فيها ..فقد جاء رجل إلى عمر وقال ..
يا عمر الخير جزيت الجنة *** أكسي بنياتي و أمهنه
وكن لنا من الزمان جُنه *** أقسمت بالله لتفعلنه
وقال عمر وإن لم أفعل يكون ماذا *** قال أبا حفصٍ لأمضينه
قال وإذا مضيت يكون ماذا *** قال إذن أبا حفصٍ لتُسألُنه
يوم تكون الأعطياتُ جنه *** وموقف المسئول بينهنه إما إلى نارٍ وإما جنه
فأعطاه عمر قميصه وقال هذه والله الذي لا آله غيره لا أملك غيره ،
المقصود من هذا كله أن الصدقة لتطفئ غضب الرب كما جاء في الأثر ، والنبي عليه الصلاة والسلام حث عليها معاذًا في الحديث المشهور لما ذكر له طرائق الخير وأفعال المعروف ، فالصدقة في القرآن محمودة لكن الناس يقتصرونها في زماننا على أمور معينه