فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 4814

لكني أقول . ينبغي للأئمة عافانا الله وإياهم أن يكونوا يعلموا وهم كذلك بإذن الله الهدف الأعظم من قيام الليل ، ليست القضية هي قضية أتمام الركعات عاجلًا وإنما تدبر القرآن تلاوته ،والمبالغات في رفع الصوت أو الصياح في الدعاء أو التكلف الغير محمود أو الإطالة في الصوت هذا كله خلاف الهدي ويغلب عليه التصنع والله جل وعلا يقول عن عبده ورسوله ونبيه (وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ص86) رحمة الله لا تطلب بالعويل وبالصراخ ، لا تطلب بالسجع لا تطلب بلفت أنظار الناس ..لا تطلب بهذا كله ..تطلب بـ ( {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا } مريم3) تطلب بـ ( {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } الأعراف55) تطلب بأمثال هذا ، لأن الإنسان يحاول أن يسمع غيره وخاصة في ظل الأجهزة المعاصرة حتى يستقيم تعاطفهم معه إيمانيًا ، ثم بعد ذلك من غير إطالة من غير تكلف من غير تفصيلات لا يحتاج المرء إليها ، إنما يختار جوامع الدعاء وما قاله الليلة يأتي بغيره غدًا حتى يبعد عن الناس الملل والسأمة ومراعاة الهدي النبوي ، قضية أن الإنسان كلما مر على آية جهنم أو نار صارخ فيها وعول وحاول أن يبحث عن البكاء بطريقة كهذه لا يأتي ، لكن لا بد أن تستقر في القلوب عظمة الله ، فإذا استقرت في القلوب عظمة الله يأتي أشياء كثيرة من هذه ، لكنك ترى أحيانًا من بعض أهل الفضل ..ونحنُ لا نتهم الناس في نياتهم لكن نحنُ نتكلم من باب الإرشاد من باب العلم ونعلم أن الجميع خير منا واتقى وأفضل لكن أقول من باب الإرشاد من باب العلم الذي أوجبه الله على أهل العلم أن يبينوه للناس ، أن الإنسان يقرأ القرآن قراءة متدبره متأمل هذا هو الذي يقود إلى فضل الله تبارك وتعالى ورحمته ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت