أما الناس فإنه يوم القيامة لا تحمل وازرة وزر أخرى ( {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } فاطر18 ) فالمؤمن الحصيف العاقل يعلم أن رمضان أيام معدودات والعمر كله زهرة حائلة ونعمة زائلة ولابد من لقاء الله ، يحل عن الميت أربطة الكفن ثم ينصب عليه اللبن ثم يحثا عليه التراب ثم يخلى بينه وبين عمله فيصور له عمله إن كان صالحًا في هيئة طيبه ويصور له عمله إن كان سيئا في حالة سيئة فالأول يقول أنا عملك الصالح والثاني يقول أنا عملك السيئ ، وما رمضان في حقيقته إلى وعاء زمني يتقرب فيه المتقربون وينأ فيه الضالون ..
والنبي عليه الصلاة والسلام أمن ,,وقد دعا جبريل .. ( رغم أنف امرئٌ دخل عليه شهر رمضان فلم يدخله الجنة ..)
والعاقل الذي يعرف فضيلة الشهر وحرمته كما حررنا في الأول لا يجعل من ذلك الشهر سباقًا في النظر إلى ما حرم الرب تبارك وتعالى ..أعاذنا الله وإياكم من ذلك ....
الأستاذ معمر: الشيخ أحمد في اتصاله أشار إلى قضية مهمة وهي أن طلابنا في المدارس أو العمل الوظيفي قد يأخذ جزء من الوقت في رمضان ، أنا أضيف مسألة مهمة .. البعض قد تكون أخلاقة غير مناسبة لرمضان ويتعذر بالصيام مع أن الهدي النبوي يفترض الذي يكون عليه هو عكس ذلك ..
الشيخ صالح: الصيام كما حررنا في الأول يسمو بالنفس ويجعلها ذات قدرة على الانتصار على رغباتها وشهواتها وطموحها المنفعل ، والإنسان عليه أصلًا في مخاطبته للمؤمنين أن يقول كما قال الله (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا) فالصيام أعظم ما يأمرنا به الله جل وعلا أن نهذب أنفسنا .. ( فإن سابه أحد أو شتمه فليقل اللهم أني صائم) حتى يبين له أنه متمسك بهدي الله ..لا يستطيع أن يجاريه في طرائق الشيطان ...