فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 4814

نقول الهجرة منظومة أو حلقة من حلقات عدة ...هذا النبي الكريم ولد وقد مات أبوه وهو حمل مرتهن في بطن أمه ثم تعلق بأمه كأي طفل ..مضت الأم قبل أن يتم ذلك التعلق ..ثم آل الأمر إلى الجد ثم مات الجد قبل أن يألف الحفيد جده ألفًا كاملا ..ذلك خطوات حتى لا يتعلق إلا بالله تعلقًا كاملًا ..ثم تكون البعثة وتكون النصرة من أبي طالب فما أن يشتد تكالب الأعداء عليه يموت أبو طالب ..تبقى خديجة رضي الله عنها تنافح وتكافح كحصن داخلي ...تموت خديجة ..ثم تتوالى الأحداث ..تكون رحلة الإسراء والمعراج ..قبلها كان الذهاب إلى الطائف ..كل هذا يكرمه الله جل وعلا بأنه يملي أو يعطي دعوته عليه الصلاة والسلام للوفود التي كانت تقدم للحج ..يكتب الله لأهل المدينة أن يأخذوا عن نبي الإسلام يؤسسون دارًا في المدينة وهذا التأصيل العلمي الآن ...مهم جدًا فيما سيأتي .. يؤسسون مجتمعًا في المدينة لكن هذا المجتمع يفتقد إلى القائد وهو النبي صلى الله عليه وسلم ..يأتي الإذن لسائر المسلمين القادرين أما هو عليه الصلاة والسلام لم يأتي بعد الوضع بنسبة له كان معلقًا...من جملة من يريد الهجرة أبو بكر رضي الله عنه مادام الأمر مأذون به لسائر الصحابة فأبو بكر من باب أولى ..فيأتي أبو بكر رضي الله عنه إلى نبينا صلى الله عليه وسلم يطرح عليه فكرة أنه يريد أن يهاجر , فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن قد أخذ أمرًا بينًا من ربه أن أبا بكر سيكون صاحبه فهو يطمع أن يكون أبو بكر هو صاحبه في الهجرة .. وفي نفس الوقت لا يريد أن يعلق أبا بكر بأمل عظيم ثم يعتذر إليه , وفي نفس الوقت لا يريد أن يحرم أبا بكر من هذا الشرف لأنه أعظم الناس قدرًا من الصحابة .. فما بين هذين قال له: على رسلك لعل الله أن يجد لك صاحبًا . ففهمها أبو بكر , فاستأجر واشترى راحلتين وأخذ يعلفهما في داره .. ثم مكث ينتظر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت