فهرس الكتاب
ثم قال تعالى (وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا) قلت أن الله يعدد نصرته لنبيه صلى الله عليه وسلم حتى يبين لهؤلاء الصحابة أن نبيه منصور ,, منصور .. فقال (وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا) .. أي في نصرته له في بدر ودليل أن الملائكة نزلت في بدر بصريح القرآن ودافعت عن المسلمين وعن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن المسلمون يرون ذلك بأعينهم فأيده بجنود لم يروها يوم بدر ونصره وصاحبه يوم الغار .. (فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ) وقلنا على أبو بكر لأمرين: أولًا: من قواعد اللغة أن الضمير يعود على أقرب مذكور , وأقرب مذكور هو الصديق لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن خائفًا إنما الخوف كان في أبو بكر وهو الذي قال والسنة تؤيده ( يا رسول الله لو أن أحدهم نظر أسفل قدميه لرآنا ) فقال صلى الله عليه وسلم ( ما بالك باثنين الله ثالثهما ) . وهذا معنى (لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا) , ولا يكون هذا قدحًا لماذا ؟ لأن بعض من يخالفون أهل السنة يقولون أن هذا فيه قدح لأبي بكر .. هنا أتكلم كلامًا علميًا لا كلامًا إنشائيًا .. يقولون إن الخوف له وجهين إما أن يكون طاعة وإما أن يكون معصية .. هذا كلامهم .. فإن كان طاعة فلا وجه لقول الله جل وعلا أن الله يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لصاحبه لا تحزن فردتم القرآن ..