فهرس الكتاب
ثم إن السلف رحمهم الله اختلفوا فيها على هذين القولين ، و قلنا إنه ينسب والمشهور عن سعيد ابن المسيب والضحاك وقيل هذا كذلك عن عكرمة أنهم يقولون: إنهما الثديان ، والآخرون والذي عليه أكثر العلماء: أنهما طريق الخير والشر . في التلقي ، تلقي المفسرين يختلفون فبعض علماء التفسير عنده القدرة أن يبسط القولين ، وبعضهم لا، يكتفي بما اختاره ، لعلمه و في ظنه أن هذا مرجوح جدا ، مثلا المحفوظ لدي الآن ابن سعدي لم يتطرق إلى القول بأنهما الثديان لأنه لا يرى أبدا ذلك ، لأن إهمال القول بالكلية دليل على أن الإمام لا يراه القائل به لا يراه أبدا القائل بالقول آخر
لا يرى القول الأول شيئا ، هذا الذي أنا أريد أن يصل للمشاهد .
لأن الإنسان إذا أخذ يتدارس القرآن لا يعنف على من قال الثديان ولا يعنف على من قال طريق الخير والشر ، وإنما يحاول أن يتلمس ، فما قلته قبل قليل من قضية لماذا قال هؤلاء كذا وهؤلاء كذا، هذا ليس موجودا في الكتب لكن هذا الذي تفهمه أنت من السبيل الذي يعني عندما يكون للإنسان دربة في القرآن دربة في التفسير لا بد أن يصل إلى قضية لما قالوا كذا ولما قالوا كذا وهذا أمر يوفق له من كان له كثير الاطلاع على كتب المفسرين .
أ.العمري: يعني يا شيخ الأدلة التي ذكرتها قول اجتهادي لم تذكر في كتب التفسير ؟
الشيخ صالح: لا ، أنا أقصد مثلا عندما قالوا"هدى"تحليل هذا شخصي، لكن القول قالوا: طريق الخير والشر ، هذا قول وقالوا النجدين: الثديين ، واضح لكن ما قالوا ، ما فصلنا هذا غير مذكور اللهم إلا في زوائد الشيخ عطية تكلم شيئًا يسيرًا عنها في تفسير .
أ.العمري: شيخ صالح أقف مع مسألة إحداث قول جديد في المسألة لكن أستأذنك في هذين الاتصالين ، معنا أبو حمزة من عرعر ، السلام عليكم ورحمة الله .
المتصل: الأخ معمر .
أ.العمري: حياك الله يا طويل العمر .
المتصل: نسلم على الشيخ صالح .
الشيخ صالح: حياك الله يا أخي .