فهرس الكتاب
في ماذا استخدم في القرآن ؟ والله يقول: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) فالله يتكلم عن طرق الهداية ، وقال جل وعلا في سورة الإنسان: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) إذا لفظ"هدى"يصحبنا في كلام الله جل وعلا في بيان قضية الخير والشر .
لكن يمكن أن يجيب القائلون بأن النجدين هنا: هما الثديان بأن يقولا: أنظروا إلى ما قبل الآية ، الله يقول: (أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ) الله يتكلم عن أعضاء في الإنسان عن الخلق وهذه غالبا عند قضية شق البصر وقضية ترتبط بالطفولة أكثر ، والإنسان إذا خرج طفلا يخرج أحوج ما يكون إلى شيء يغذيه ، ولا سبيل له في التغذية غير الماء إلا ثدي أمه ، والله يقول: (أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) وهذا عام هَدًى ، هدى كل شيء لما ينفعه ، فليست القضية قضية لا خير ولا شر ، ثم قالوا: نحن نسألكم ما النجدان ؟ ما النجد في اللغة ؟ المرتفع من الأرض ودون الجبل ، فما كان دون الجبل وهو مرتفع من الأرض يسمى نجد ، ومنه قولهم:
ألا يا صبا نجد متى هُجت بالنجد ***
نجد الإقليم المعروف ، المرتفع ، فقالوا: إن كلمة نجد المرتفع ولا خلاف أن الثديين مرتفعان عن صدر المرأة .
إذا الذين قالوا: بأن الثديين هما الثديان يعينهم أو تساعدهم اللغة وهو الارتفاع ، ويساعدهم كذلك الآيات التي قبل قوله جل وعلا: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) .
أما الذين قالا: طريق الخير والشر فقالوا هذا الأصل في الكلام في القرآن والله يقول: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) .