فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 4814

الذي يعنينا لما وضع النبي صلى الله عليه وسلم في بني سعد ابن بكر ، كان أولًا بركة على حليمة ، ألصق الناس به منذ أن غادرت مكة وهي تشعر بالبركة ، فالدابة غير الدابة ، والسير غير السير ، وهدوء الرضيع الذي معها غير هدوئه في الأول ، ثم يستوطنون المكان تذهب الأغنام والأرض جدباء ، ومع ذلك أغنام حليمة غير أغنام سائر القوم ، فكان بعضهم يقول لبعض:"ويلكم انظروا أين يرعى رُعيان حليمة فرعوا معه"من أجل ما يرون من البركة على بيت حليمة منذ من رضاعة حليمة للنبي صلى الله عليه وسلم ، هذا أيها المبارك في مرحلة متقدمة ، مضت سنون مر أعوام تعاقبت أيام جاءت معركة حنين ، هوازن منهم بني سعد ابن بكر ، حصل في الأسر أمم خلق ، قال بعض العلماء وصلوا ستة ألاف من الصبيان والنساء والغلمان ، في الحظائر سبي ، هذا السبي فطن له رجل يقال له زهير، كنيته أبو صرد فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ، إن اللواتي في الحظائر خالاتك عماتك وحاضناتك ، ثم قال له: لو أننا ملحنا - ملحنا بالتعبير القديم أرضعنا - الحارث ابن أبي شمر - والحارث ابن أبي شمر و النعمان ابن المنذر ملوك في العرب سابقين - ورأوا حالنا لحنوا علينا ، وأنت خير المكفولين."- صلوات الله وسلامه عليه - العاقل هذا من فقه السيرة يعرف كيف يتعامل مع الأكابر ، والأكابر الأحرار حقًا ينافسون في الخيرات و يسابقون في المجد ."

إذا ما راية رفعت لمجد *** تلقاها عرابة باليمينِ

رأيت عرابة الأوسي يسعى *** إلى الخيرات منقطع القرينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت