فهرس الكتاب
الشيخ صالح: حياكم الله أستاذ معمر .
أ.العمري: شيخنا الفاضل قبل الفاصل استقبلنا مجموعة من الاتصالات ، الأخت منال كان عندها إشكالية في قوله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) تقول كيف يكون القرآن شفاء لغير المؤمن واستشهدت بقصة اللديغ .
الشيخ صالح:نعم ، الله يقول: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا) قوله جل شأنه بالمؤمنين متعلق برحمة ، وليس متعلق حصرا بالشفاء .
العمري: الواو استأنافية إذًا ..
الشيخ صالح: هي واو عاطفة ، الواو عاطفة لكن التي بين رحمة وشفاء عاطفة ، لكن بالمؤمنين الجار والمجرور بالمؤمنين متعلق برحمة ، ليس متعلق بالاثنين بالشفاء والرحمة ، بدليل الخبر الذي ذكرته الأخت ثابت وهو أنه قرأ الفاتحة على سيد أولئك القوم فبرأ فقال صلى الله عليه وسلم:"وما يدريك أنها رقية"فلما برء دل ذلك بوضوح على أنه يُقرأ على غير المؤمن ، لكن كونه رحمة لا يكون رحمة إلا للمؤمنين ، الرحمة بمعناها الخاص ، لأن الرحمة لها معنيين:
? رحمة عامة:هذا يشترك بها البر والفاجر ، فإن الله جل وعلا يغيث الكفار بالمطر، والمطر رحمة.
? لكن الرحمة الخاصة التي ينجم عنها صلاح القلب وعلو المنزلة و زكاوة النفس وطهارة القلب هذا للمؤمنين ، واضح .
أ.العمري: إذًا يعني القرآن يكون شفاء للجميع .
الشيخ صالح: نعم شفاء للجميع ، لكنه لاشك أنه في حق أهل الإيمان أكمل وأولى .
أ.العمري: أم حذيفة تسأل عن قول الله تعالى: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) وربطها بالفتوى .